عبد الكريم الخطيب

510

التفسير القرآنى للقرآن

التي تناثرت أشلاؤها ، في هذا القالب ، فإذا الصورة قائمة على ما كانت عليه . . . - وفي قوله تعالى : « وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » - إشارة إلى أن قوله تعالى : « وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » هو من قبيل التمثيل ، بضرب هذا المثل اللّه ، منتزعة صورته من أفعال الخلق ، وتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . . فهو سبحانه : « العزيز » الذي تعنو لعزته وسلطانه كل عزة ، وكل سلطان ، ويستجيب لقدرته كل موجود في هذا الوجود . . « الحكيم » الذي تقوم عزته ، ويعمل سلطانه ، ويمضى حكمه - بالحكمة والعدل ، والإحسان . الآيات : ( 28 - 32 ) [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 28 إلى 32 ] ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 ) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 )